مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

141

ميراث حديث شيعه

صاحب الفرس الأغرّ المحجّل والعمامة الخضراء لها ذؤابتان مرخاتان على كتفه ، بيده حربة وقد حمل على الميمنة فأزالها ، وحمل على المسيرة فأزالها ، وحمل على القلب فأزاله ؟ قالوا : نعم يا رسول اللَّه ، لقد رأينا ذلك كلّه ، قال : ذاك جبريل ، وإنّه أمرني أن أدفع سهمه إلى عليّ بن أبي طالب ، فجلس زائدة مع أصحابه فقال قائلهم « 1 » : حوى سهمين من غير أن غزا غزاة تبوك ، حبّذا سهم مُسَهَّم ! [ النظر إلى وجه عليّ عبادة ] وعن عائشة أنها قالت : رأيت أبي يديم النظر إلى وجه عليّ ، فسألته عن ذلك فقال : يا بنيّة ، ومايمنعني من ذلك وقد سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : النظر إلى وجه عليّ عبادة . « 2 » النظر إلى وجه العالم عبادة ، وكذلك النظر إلى وجه الوالدين عبادة ، و [ ولذلك ] والنظر إلى قبور الأنبياء والأولياء والتأدب عندها عبادة ، والنظر إلى الكعبة المشرفة وتعظيمها عبادة ، والنظر إلى المصحف وتقبيله واشتمامه عبادة ، والنظر إلى السماء والتفكر في مصنوعات اللَّه تعالى عبادة ، وانتظار الفرح مع الصبي عبادة . [ إيمان فاطمة بنت أسد قبل البعثة وحملها بعليٍّ عليه السلام ونشؤه عند النبيّ صلى الله عليه وآله ] وعن فاطمة بنت أسد امّ عليّ عليه السلام أنّها قالت في حديث طويل : بينا أنا أسوق هَدياً إلى هبل إذ استقبلني محمّد صلى الله عليه وآله وهو يومئذٍ غلام شابٌّ فقال : ما هذا يا أماه ؟ قلت : هَدْيٌ لهبل ، قال : يا امّاه ، إنّي اعلَّمك شيئاً فهل تكتمينه عليّ ؟ قلت : نعم ، قال : اذهبي بهذا القربان وقولي : كفرت بهبل وآمنت باللَّه وحده لا شريك له [ وقرّبت القربان إلى ربّ السماوات والأرض ] ، فقلت : أعمل ذلك لما أعلمه من صدقك يا محمّد ، ففعلت ذلك .

--> ( 1 ) . ورد هذا القول بصورة بيت شعر في تفسير آية المودة ؛ أمّا في المناقب فنسَبَه إلى الوراق القمي هكذا : عليّ حوى سهمين من غير أن غزا غزاة تبوك حبّذا سهمٌ مسهّم . ( 2 ) . الحديث بهذا المعنى ورد من طريق أنس وأبي بكر وثوبان وجابر وأبي ذر وعائشة وعبد اللَّه بن مسعود وعمران بن الحصين ومعاذ وأبي هريرة وواثلة وأمير المؤمنين ، ولا يسعنا المجال هنا لاستقصائها ، وسيعيده المصنف بعد قليل برواية الطبراني والحاكم عن ابن مسعود فلاحظ .